"اللهم كَثِّر حُسّادَنا"… حين يتحوّل نجاح المغرب في “الكان” إلى مرآة لفشل المنافسين
في خضمّ ما رافق خروج بعض المنتخبات من كأس إفريقيا للأمم المنظَّمة بالمغرب، برزت تصريحات وتبريرات صادرة عن أصوات من هنا وهناك، خصوصًا من بعض الجزائريين وبعض المصريين، حاولت أن تبحث عن أسباب الإقصاء خارج رقعة الملعب، وأن تُسقِط فشل المنافسة على البلد المنظِّم بدل تحمّل مسؤولية الأداء والنتائج. وفي هذا السياق، تستحضر الذاكرة مقولة جلالة الملك محمد السادس نصره الله: «اللهم كثر حسادنا»، بما تحمله من دلالة عميقة تتجاوز ظاهر الدعاء إلى قراءة واعية لطبيعة النجاح وما يثيره من ردود أفعال. إن هذه المقولة الملكية لا تُفهم بوصفها تعبيرًا عن شماتة أو تعالٍ، بل باعتبارها تلخيصًا بليغًا لحقيقة تاريخية: أن النجاح حين يترسّخ، يوقظ الحسد ويُربك العاجزين عن مجاراته. فالمغرب، وهو ينظّم تظاهرة قارية كبرى بمعايير شهد لها القريب والبعيد، لم يقدّم مجرد ملاعب وبنية تحتية متطورة، بل قدّم نموذجًا في التنظيم، والضيافة، والأمن، والاحتراف، جعل من “الكان” واجهة مشرقة للقارة الإفريقية. غير أن بعض العقليات، حين تعجز عن المنافسة داخل المستطيل الأخضر، تلجأ — بقصد أو بدونه — إلى تصدير فشلها نحو الخارج، فتفتّش عن شماعات جا...